الشيخ المحمودي
659
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
خذله الله في الدنيا والآخرة ، وقد عرفت أن أقواما بايعوني وفي قلوبهم الغدر ! ! ! ألا وإني لست أقاتل إلا مارقا يمرق من دينه ، وناكثا ببيعته يريد الملك لنفسه ، يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل ، وإنما يقاتل معنا من أراد الآخرة وسعى لها سعيها . ألا إن ولينا وناصرنا ينتظر في كل صباح ومساء النعمة من الله ، وإن عدونا وبغيضنا ينتظر السطوة من الله كل صباح ومساء فليبشر ( 42 ) ولينا بالأرباح الوافرة والجنة العالية ، ولينتظر عدونا النقمة في الدنيا والآخرة . [ قال الراوي ] فدخل يومئذ في طاعته بخطبته [ هذه ] اثنا عشر ألفا ، مستبصرين في قتال من خالفه ، ودخل عليه الأشعث بن قيس فخوفه بالموت ، فقال له - رضي الله عنه - : يا ماص أتخوفني بالموت ؟ والله ما أبالي وقعت على الموت أو وقع الموت علي ! ! ! [ ثم ] قال : يا جارية هاتي
--> ( 42 ) هذا هو الظاهر ، وفي الأصل : ( فلينشر ) .